<?xml version='1.0' encoding='UTF-8' standalone='yes'?>
<TEI xmlns="http://www.tei-c.org/ns/1.0" xmlns:xsi="http://www.w3.org/2001/XMLSchema-instance" xsi:schemaLocation="http://www.tei-c.org/ns/1.0 http://arabic-latin-corpus.philosophie.uni-wuerzburg.de/schema/alc-tei.xsd">
  <teiHeader>
    <fileDesc>
      <titleStmt>
        <title type="short">On the Intellect</title>
        <title xml:lang="la">De ratione / De intellectu et intellecto</title>
        
      	<title xml:lang="en">On the Intellect</title>
        <title xml:lang="ar-Latn">Risāla fī l-ʿAql</title>
        <author ref="http://d-nb.info/gnd/118887947">
          <name xml:lang="ar-Latn">al-Kindī</name>
          <name xml:lang="la">Alkindi</name>
        </author>
         <respStmt>
          <resp>transcribed by</resp>
          <name>Samer Alsaj</name>
        </respStmt>
        <respStmt>
          <resp>and</resp>
          <name>Azzam Hasan</name>
        </respStmt>

      </titleStmt><editionStmt><edition>0.4.0</edition></editionStmt>
      <publicationStmt>
            <publisher>Institute of Philosophy, University of Würzburg</publisher>
            <address>
               <addrLine>Residenz, Südflügel</addrLine>
               <addrLine>97070 Würzburg</addrLine>
               <addrLine>Germany</addrLine>
            </address>
            <availability status="free">
               <licence target="https://creativecommons.org/licenses/by-sa/4.0/">Creative Commons
                  Attribution-ShareAlike 4.0 International (CC BY-SA 4.0)</licence>
            </availability>
         </publicationStmt>
         <seriesStmt>
            <title ref="http://arabic-latin-corpus.philosophie.uni-wuerzburg.de">
               Arabic and Latin Corpus
            </title>
            <respStmt>
               <resp>edited by</resp>
               <name ref="https://d-nb.info/gnd/11800638X">Dag Nikolaus Hasse</name>
            </respStmt>
            <respStmt>
               <resp>together with</resp>
               <name ref="http://d-nb.info/gnd/112492051X">Jon Bornholdt</name>
               <name ref="http://d-nb.info/gnd/1139662686">Andreas Büttner</name>
               <name ref="http://d-nb.info/gnd/1162927666">Irina Galynina</name>
            </respStmt>
         </seriesStmt>
         <sourceDesc>
        <bibl>al-Kindī (Alkindi), <hi rend="italic">Risāla fī l-ʿAql</hi>, in: Id., <hi rend="italic">Rasāʾil falsafiyya</hi>, ed. Muḥammad ʿA. Abū Rīda (Cairo,
          1950–53, repr. Frankfurt a. M., 1999), pp. 353–358.</bibl>
      </sourceDesc>
    </fileDesc>
    <profileDesc>
      <langUsage>
        <language ident="ar">Arabic</language>
      </langUsage>
    </profileDesc>
  </teiHeader>
  <text>
<body>

<div type="book">
<pb n="353"/>
<head>
<lb n="1"/>بسم الله الرحمن الرحيم
<lb n="2"/> العزة للّه
<lb n="3"/>رسالة أبى يوسف يعقوب بن إسحق الكندى
<lb n="4"/> فى العقل</head>
<p>
<lb n="5"/> فهمّك الله النافعات، وأسعدك فى دار الحياة ودار الممات! فهمتُ الذى
<lb n="6"/>سألتَ من رسْم قولٍ فى العقل، موجزٍ خبَرى، على رأى المحمودين من قدماء
<lb n="7"/>اليونانيين؛ ومن أحمدهم أرسطالس ومعلمه فلاطون الحكيم، إذ كان
<lb n="8"/> حاصلُ قول أفلاطن فى ذلك قولَ تلميذه أرسطالس؛ فلنقُلْ فى ذلك على
<lb n="9"/>السبيل الخبرى، فنقول: إن رأى أرسططاليس فى العقل أن العقل على أنواع
<lb n="10"/>أربعة: الأول منها العقل الذى بالفعل أبدًا؛ والثانى العقل الذى بالقوة، وهو
<lb n="11"/>للنفس؛ والثالث العقل الذى خرج فى النفس من القوة الى الفعل؛ والرابع
<pb n="354"/>
<lb n="1"/>العقل الذى نسميه <sic>الثانى</sic> [sic] . وهو يمثل العقل بالحس لقرب الحس من
<lb n="2"/>الحى وعمومه له أجمع؛ فإنه يقول إن الصورة صورتان: أما إحدى
<lb n="3"/> الصورتين فالهيولانية؛ وهى الواقعة تحت الحس؛ وأما الأخرى فالتى ليست
<lb n="4"/>بذات هيولى، وهى الواقعة تحت العقل، وهى نوعية الأشياء وما فوقها؛
<lb n="5"/>فالصورة التى فى الهيولى هى التى بالفعل محسوسة، لأنها لو لم تكن بالفعل
<lb n="6"/>محسوسة لم تقع تحت الحس؛ فإذا أفادتها النفسُ فهى فى النفس؛ وإنما
<lb n="7"/>تفيدها النفس، لأنها فى النفس بالقوة فاذا باشرتها النفسُ صارت فى النفس
<lb n="8"/> بالفعل؛ وليس تصير فى النفس كالشىء فى الوعاء ولا كالمثال فى الجرم، لأن النفس
<pb n="355"/>
<lb n="1"/>ليست بجسم ولا متجزئة؛ فهى فى النفس والنفسُ شيء واحد، لا غير
<lb n="2"/>ولا غيريّة لغيرية المحمولات. </p><p>
<lb n="3"/>وكذلك أيضًا القوة الحاسّة ليست هى شيئًا غير النفس؛ ولا هى فى
<lb n="4"/>النفس كالعضو فى الجسم، بل هى النفس، وهى الحاس. </p><p>
<lb n="5"/>وكذلك الصورة المحسوسة ليست فى النفس لغير أو غيرية؛ فاذن المحسوس
<lb n="6"/>فى النفس هو الحاسّ. </p><p>
<lb n="7"/>فأما الهيولى فإن محسوسها غير النفس الحاسة، فاذن من جهة الهيولى
<lb n="8"/>المحسوس ليس هو الحاس. </p><p>
<lb n="9"/>وكذلك يمثل العقل؛ فان النفس إذا باشرت العقلَ، أعنى الصور
<pb n="356"/>
<lb n="1"/> التى لا هيولى لها ولا فنطاسيًا، [و] اتحدت بالنفس، أعنى أنها كانت
<lb n="2"/>موجودة فى النفس بالفعل، وقد كانت قبل ذلك لا موجودة فيها بالفعل، بل
<lb n="3"/>بالقوة، فهذه الصورة التى لا هيولى لها ولا فنطاسيا هى العقل المستفاد للنفس
<lb n="4"/> من العقل الأول، الذى هو نوعية الأشياء التى هى بالفعل أبدًا؛ وإنما صار
<lb n="5"/> مُفيدًا والنفس مستفيدة، لأن النفس بالقوة عاقلةٌ، والعقل الأول بالفعل؛ وكل
<lb n="6"/>شىء أفاد شيئا ذاته فإن المستفيد كان له ذلك الشىء بالقوة، ولم يكن له بالفعل؛ وكل
<lb n="7"/>ما كان لشىء بالقوة فليس يخرج إلى الفعل بذاته، لأنه لو كان بذاته كان أبدًا بالفعل،
<lb n="8"/> لأن ذاته له أبدًا ما كان موجودا؛ فإذن كل ما كان بالقوة فإنما يخرج إلى
<lb n="9"/>الفعل بآخر، هو ذلك الشىء بالفعل؛ فإذن النفس عاقلة بالقوة وخارجة بالعقل
<lb n="10"/>الأول، إذا باشرتْه، إلى أن تكون عاقلة بالفعل؛ فإنها إذا اتحدت الصورة
<lb n="11"/>العقلية بها لم تكن هى والصورة العقلية متغايرة، لأنها ليست بمنقسمة،
<lb n="12"/>فتتغاير؛ فإذا اتحدت بها الصورةُ العقلية فهى والعقلُ شىءٌ واحد؛ فهى عاقلة
<lb n="13"/>ومعقولة. فإذن العقلُ والمعقول شىءٌ أحدٌ من جهة النفس، فأما العقلُ الذى بالفعل
<lb n="14"/> أبدًا المخرجُ <choice><sic>النفسُ</sic><corr>النفسَ</corr></choice> إلى أن تصير بالفعل عاقلة، بعد أن كانت عاقلة بالقوة، فليس
<pb n="357"/>
<lb n="1"/>هو ومعقوله شيئًا أحدًا؛ فإذن المعقول فى النفس والعقل الأول من جهة
<lb n="2"/>العقل الأول ليس بشىء واحد؛ فأما من جهة النفس فالعقل والمعقول شىء
<lb n="3"/>أحد؛ وهذا فى العقل هو بالبسيط أشبه بالنفس وأقوى منه فى المحسوس كثيرًا. </p><p>
<lb n="4"/> فإذن العقل إما علة وأول لجميع المعقولات والعقول الثوانى؛ وإما ثان،
<lb n="5"/> وهو بالقوة للنفس، ما لم تكن النفس عاقلة بالفعل؛ والثالث هو الذى بالفعل
<pb n="358"/>
<lb n="1"/>للنفس، قد اقتنتهُ، وصار لها موجودًا، متى شاءتْ استعمَلتْهُ، وأظهرتْه لوجود
<lb n="2"/>غيرها منها، كالكتابة فى الكاتب؛ فهى له معدّة ممكنة، قد اقتناها، وثبتت
<lb n="3"/> فى نفسه؛ فهو يخرجها ويستعملها متى شاء؛ وأما الرابع فهو العقل الظاهر من
<lb n="4"/>النفس، متى أخرجتْه، فكان موجودًا لغيرها منها بالفعل. </p><p>
<lb n="5"/>فإذن الفصل بين الثالث والرابع أن الثالث قُنْيَة للنفس، قد مضى
<lb n="6"/>وقت مُبتدأ قنيتها، ولها [أن] تخرجه متى شاءت؛ والرابع أنه إما وقت
<lb n="7"/>قنيته أولًا وإما وقت ظهوره ثانيًا، متى استعملته النفس؛ فإذن الثالث هو الذى
<lb n="8"/>للنفس قنية، قد تقدمت، ومتى شاءت كان موجودا فيها؛ وأما الرابع فهو الظاهر
<lb n="9"/>فى النفس متى ظهر بالفعل، والحمد لله كثيرًا بحسب استحقاقه. </p><p>
<lb n="10"/>فهذه آزاء الحكماء الأولين فى العقل، وهذا، كان الله لك مسَدِّدًا!
<lb n="11"/>قدرُ هذا القول فيه، إذ كان ما طلبتَ القول المرسل الخبرى كاف،فكنْ
<lb n="12"/>به سعيدا! </p><p>
<lb n="13"/>تمت الرسالة والحمد الله </p>
</div>
</body>
</text>
</TEI>